رسالة الى المواطن عبد الفتاح السيسي بقلم : الكاتب الصحفى محمد عثمان

0 33
سيدي الرئيس، لأني مواطن من أبناء هذه الأرض التي أفتخر أني أتميّز بالانتماء إليها وأحس بما يحس به أبناء هذا الشعب الكادح الذي طفح به الكيل من ممارسات هذه الحكومة الفاشلة التي تقود البلاد إلى حافة الهاوية، والتي لا تعرف إلا البيانات المملوءة بالمغالطات وتعيش في برج عاجي لا تشعر بما يشعر به المصريون من ذل وهوان يومي بسبب ارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة الذي أصبح عبئاً يومياً، فلم يعد المواطن قادراً على توفير احتياجاته الأساسية في ظل ضعف قدرته الشرائية.
فنحن -سيدي الرئيس- نريد سياسات اقتصادية يشعر المواطن بنتائجها في حياته اليومية، وليست مجرد بيانات للطمأنة والظهور أمام وسائل الإعلام التي يعشقها مصطفى مدبولي إلى حد الإدمان.
سيدي الرئيس، نريد رقابة حقيقية على الأسواق ومحاسبة للمقصرين، وهو النداء الذي نطلقه ليلاً ونهاراً بلا فائدة؛ فالمصريون أصبحوا يشعرون بأنهم غرباء في هذا الوطن بسبب السياسات الفاشلة التي تنتهجها الحكومة.
والجميع أصابه الملل من الشكوى من سوء العملية التعليمية، وصعوبة المناهج، وتكدس الفصول، وهيمنة الدروس الخصوصية، والغلاء، وانهيار التعليم الحكومي الذي يعد أساس العملية التعليمية، حتى أصبح مدبولي ورفاقه يرفعون شعار: “التعليم للأغنياء فقط”.
ناهيك عن انهيار المنظومة الصحية؛ فالمستشفيات الحكومية أصبح حالها لا يسر عدواً ولا حبيب، وبات المريض فيها كأنه واقع تحت طائلة العقوبة لما يلاقيه من سوء معاملة ومهانة لا يتحملها بشر.
سيادة الرئيس، المواطن لا يقاس نجاح الدولة بعدد المشروعات التي أُنشئت فقط، بل يقيسه أيضاً بقدرته على العيش بكرامة، والحصول على تعليم جيد، وعلاج مناسب، والعمل مقابل أجر يكفيه.
نريد أن نشعر بأن تحسن أحوال الدولة ينعكس على أحوالنا، وأن المواطن ليس مطالباً دائماً بتحمل الأعباء دون أن يرى تحسناً ملموساً في حياته.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط