واشنطن تسحب قاذفاتها من بريطانيا وسط تحقيقات إرهابية وشبهات ضلوع إيراني

0 23
أكدت الولايات المتحدة الأمريكية، سحب كافة قاذفاتها العسكرية من قاعدة “فيرفورد” التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني.
يأتي هذا القرار على خلفية حادث أمني غامض وقع الشهر الماضي وأدى إلى فتح تحقيق موسع لمكافحة الإرهاب.
تفاصيل الحادث الأمني
تعود جذور الواقعة إلى 27 أيلول/سبتمبر الماضي، إثر استدعاء الشرطة للقاعدة الواقعة في جنوب غرب إنكلترا بعد رصد نشاط “مريب” لمجموعة من الرجال وشاحنات صغيرة.
وأسفرت التدابير الاحترازية عن إخلاء 85 منزلاً محيطاً بالقاعدة التي استخدمتها واشنطن سابقاً لشن ضربات داخل إيران.
وأوضح رئيس وحدة مكافحة الإرهاب الوطنية، لورانس تايلور، أن التفتيش لم يسفر عن العثور على متفجرات داخل الشاحنات، بل وُجدت كميات من البنزين.
وأظهرت لقطات جوية احتواء الشاحنات على براميل، مع حمل إحداها شعاراً ورقم هاتف مزيفين للإيحاء بأنها تابعة لشركة وقود ديزل.
تهديدات إيرانية محتملة ومخاوف أمنية
أوضح البنتاغون أن القاذفات عادت إلى قواعدها داخل الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن اعتبارات الأمن العملياتي منعت تأكيد التحركات في حينه.
وفي السياق ذاته، نقلت شبكة “سي إن إن” وصحيفة “نيويورك تايمز” عن مسؤولين أمريكيين أن سحب القاذفات جاء نتيجة بروز “تهديد جديد عاجل” ومخطط مدعوم من إيران يستهدف القاعدة.
من جانبه، أشار رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنم إلى وجود “مؤشرات قوية” على تورط طهران، وهو ما قوبل بنفي قاطع من السفارة الإيرانية في لندن، ووصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الاتهامات بأنها “طرق على الباب الخطأ“.
تحقيقات معقدة واعتقالات
شملت التحقيقات توقيف ستة بريطانيين في منتصف العشرينيات (بينهم شخص يحمل الجنسيتين البريطانية والإيرانية) قاطنين في لندن، قبل الإفراج عنهم بكفالة، وهو ما أثار انتقادات أمريكية.
وأكدت شرطة مكافحة الإرهاب أن التحقيق بالغة التعقيد، ويجري التعامل مع جميع الفرضيات، بما في ذلك ضلوع دولة أجنبية.
خلفية تاريخية حول القاعدة
تُعد “فيرفورد” القاعدة الجوية الوحيدة في البر الرئيسي لبريطانيا المستخدمة لتنفيذ عمليات عسكرية أمريكية محددة داخل إيران منذ آذار/مارس الماضي. وتعتمد القوات الأمريكية على القاعدة منذ حقبة الحرب الباردة، حيث أُضيفت إلى سجل عملياتها في حرب الخليج (1991) وحرب العراق (2003)، وسط إجراءات أمنية مشددة أُقرت مؤخراً في محيطها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط