د. عالية المهدي: برامج صندوق النقد تهمل الإنتاج والاستثمار.. وقيمة الـ 100 جنيه تراجعت لتساوي 10 جنيهات

0 41
كتب: مالك بهلول
انتقدت الدكتورة عالية المهدي، أستاذة الاقتصاد والعميد الأسبق لكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، التركيز المحدود لبرامج صندوق النقد الدولي، مؤكدة أنها تقتصر على الجوانب المالية والنقدية وتتجاهل الجوانب الحقيقية للأساس الاقتصادي مثل التشغيل، والاستثمار، والادخار، وزيادة الإنتاج.
قصور في هيكلة الاقتصاد وتركيز على الموازنة
خلال استضافتها في برنامج “حقائق وأسرار” مع الإعلامي مصطفى بكري على قناة “صدى البلد”، أوضحت الدكتورة عالية أن إعادة هيكلة الاقتصاد الحقيقي خارج حسابات الصندوق، الذي ينحصر اهتمامه في ضبط الموازنة العامة وتسيير السياسات النقدية بمعزل عن الأولويات الإنتاجية الأهم.
وأضافت أن الإصلاح المالي والنقدي قد يُعد “ناجحاً بدرجة معقولة” في معايير الصندوق، لكنه يظل “غير كافٍ للمواطنين” الذين يبحثون عن جودة الحياة المعيشية.
تآكل المدخرات وتراجع القوة الشرائية
أكدت أستاذة الاقتصاد أن التضخم المتواصل منذ عام 2017 التهم أجزاء ضخمة من دخول ومدخرات المواطنين وقدرتهم الشرائية، مشيرة إلى مفارقة صارخة تمثلت في تراجع القوة الشرائية لورقة الـ 100 جنيه لتهبط قيمتها الحالية إلى نحو 10 جنيهات و70 قرشاً مقارنة بعام 2010. ونتيجة لذلك، سُجل انخفاض في قيمة الجنيه بنسبة 87% بالتزامن مع ارتفاع الأسعار بنسبة 670%.
تأثيرات قاسية على محدودي الدخل ومستويات الفقر
شددت د. عالية المهدي على أن المواطن البسيط هو المتضرر الأكبر من هذه الأزمات لثبات دخله أو ضعفه في مواجهة غلاء المعيشة، مشيرة إلى أن معدلات التضخم المرتفعة تفاقم نسب الفقر.
واستشهدت ببيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء لعام 2021 التي سجلت معدل فقر بلغ 33.5%، متوقعة ارتفاع هذه النسب بصورة كبيرة نظراً للموجات التضخمية الحادة التي ضربت البلاد بين أعوام 2022 و2024 متأثرة بجائحة كورونا والحروب والأزمات المتتالية، حيث تراوح التضخم بين 28% و30% خلال عام 2022، ومؤكدة أن شبح الغلاء لا يزال يلقي بظلاله الثقيلة على ذوي الدخول المحدودة رغم تراجع معدلات التضخم المسجلة مؤخراً إلى 14.6%.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط