إبراهيم شكري يحذر من الممارسات العشوائية في أزمة الكلاب الضالة.. كيف توازن مصر بين الأمن الصحي والرفق بالحيوان؟

0 11
تقرير : إنتصار أحمد
تتجدد أزمة الكلاب الضالة في الشارع المصري لتفرض نفسها على واجهة الأحداث، وسط مخاوف متزايدة من حوادث العقر وانتقال الأمراض، وفي المقابل، تتعالى أصوات المدافعين عن حقوق الحيوان رافضةً الممارسات العشوائية. يأتي هذا الجدل المتصاعد، لا سيما في محافظات الدقهلية وبورسعيد والإسكندرية، بالتزامن مع إقرار الاستراتيجية الوطنية العليا لإدارة هذا الملف، مما يضع آليات التنفيذ تحت المجهر لتحقيق المعادلة الصعبة بين حماية المواطنين والالتزام بالمعايير الإنسانية والبيئية.
وللوقوف على أبعاد الأزمة والحلول العلمية المقترحة، التقينا بالمهندس إبراهيم شكري، رئيس مجلس إدارة شركة ريفر جرين للاستثمارات والتنمية الزراعية، الذي قدم قراءة تحليلية شاملة للموقف الراهن:
  • تجاوزات ميدانية مخالفة للاستراتيجية: حذر شكري من خطورة الممارسات العشوائية التي تقع في بعض المحافظات، مثل إلقاء الحيوانات في الصحراء بلا طعام أو ماء، مؤكداً أن هذه التصرفات تعد مخالفة صريحة للاستراتيجية الوطنية ومخالفة لقوانين الرفق بالحيوان.
  • بدائل علمية للتعامل مع الأزمة: دعا إلى الانتقال السريع من سياسات الجمع والالإبعاد القسري إلى برامج التعقيم والتطعيم الجماعي، مع تعزيز التعاون المؤسسي وتفعيل الرقابة والمساءلة المجتمعية.
  • نقص في البنية التحتية والتشريعات: أشار إلى أن المنظومة الحالية بحاجة ماسة لإنشاء بنية تحتية متطورة لمراكز الإيواء، وتغليظ العقوبات ضد القتل والتسميم العشوائي، فضلاً عن وضع ضوابط صارمة لاقتناء الحيوانات المنزلية وتدريب الكوادر البيطرية.
  • قصور في دور جمعيات الرفق بالحيوان: يرى شكري أن مجتمع الرفق واجه ضغوطاً هائلة، لكنه أخفق في بناء ظهير شعبى متوازن، حيث ظهر خطابه في أحيان كثيرة منحازاً للحيوان على حساب أمن المواطن، مما دفع الجهات المعنية للرضوخ لضغط الشارع عبر الحلول المباشرة كالتجميع العشوائي.
واختتم المهندس إبراهيم شكري بالتأكيد على أن حل الأزمة يتطلب إيجاد تمويل مستدام للرعاية الصحية والوقائية للحيوانات، بما يضمن بناء بيئة آمنة تحافظ على الأمن الصحي للمجتمعات العمرانية وتصون المعايير الإنسانية في آن واحد.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط