فساد بـ “المستندات” في “عمرانية الجيزة”.. هل تحولت مدرسة الشهيد “سلامة” إلى عزبة خاصة لإهدار المال العام؟

0 5

تحقيق: محمد عثمان

بينما تسعى الدولة المصرية جاهدة لتطوير المنظومة التعليمية، يبدو أن هناك من يغرد خارج السرب في “مدرسة الشهيد محمد سليمان سلامة للتعليم الأساسي” التابعة لإدارة العمرانية. فالمستندات والشهادات الواردة من “داخل الحرم المدرسي” لا تكشف فقط عن مخالفات إدارية، بل تفضح شبكة من المصالح وإهداراً صريحاً للمال العام تحت رعاية مديرة القسم الابتدائي.

١. بيزنس “المال السايب”: رواتب لمن لا يحضر!

أولى المفاجآت الصادمة تكمن في كشف المعلمين عن “اتفاق مشبوه” يتم بموجبه التزوير في سجلات الحضور والانصراف لمعلم تربية رياضية (ع. ي)، الذي يتقاضى راتبه كاملاً من أموال الدولة دون أن تطأ قدماه المدرسة، وذلك بمباركة المديرة. فمن يحمي هذا “الإهدار المتعمد” للمال العام؟ وما هو المقابل؟

٢. الاستيلاء على “حوافز التدريس” دون تدريس!

في واقعة تمثل “جمعاً بين نقيضين”، قامت المديرة بإسناد فصول لغة عربية ودين لنفسها “ورقياً” لتستولي على حوافز الحصص الإضافية، بينما هي في الواقع تمارس مهامها الإدارية فقط. الطلاب هم الضحية هنا، حيث يتم توجيهم لمجموعات دروس خصوصية داخل المدرسة، في استغلال صارخ للمنصب لتحقيق مكاسب شخصية.

٣. “إمبراطورية المجموعات”: ٨٥ ألف جنيه ولا عزاء للموازنة!

تشير الأوراق الموقعة من هيئة التدريس إلى “بيزنس” ضخم للمجموعات المدرسية يدار عبر “متطوعات” بدلاً من الجهاز الإداري الرسمي.

مبالغ تتراوح بين ١٥٠ إلى ٢٠٠ جنيه للمادة، بحصيلة تصل إلى ٨٥ ألف جنيه، لا يتم توريد سوى فتات منها (١٥٪) للمدرسة! أين تذهب باقي الأموال في ظل صمت مريب من الإدارة التعليمية؟

٤. “سجن حربي” ولجان خاصة مدفوعة الأجر!

لم يتوقف الأمر عند المال، بل امتد لـ “إرهاب” المعلمين عبر شبكة من “المتطوعات” يعملن كجواسيس للمديرة، مما حول المدرسة إلى ما يشبه “السجن الحربي”.

والأخطر هو ما تردد عن تنظيم “لجان خاصة” ومنح درجات نجاح لطلاب لم يحضروا الامتحانات أصلاً مقابل مبالغ مالية، مما يضرب مبدأ تكافؤ الفرص في مقتل.

٥. “الجبروت” وحكم القضاء.. من يساند المديرة؟

السؤال الذي يطرحه الجميع: من يدعم (ن. م)؟ المديرة التي سبق وأن اعتدت بالضرب بـ “كوب زجاجي” على وجه زميلة لها وحصلت على حكم قضائي، تعود اليوم لتمارس مهامها بقوة أكبر، بل وتجبر المديرين الشرفاء على الاعتذار لتخلو لها الساحة!

بلاغ إلى من يهمه الأمر

نحن أمام “صرخة استغاثة” من عشرات المعلمين (المرفق توقيعاتهم)، يضعونها على مكتب وزير التربية والتعليم ومحافظ الجيزة. هل ستتحرك الرقابة الإدارية لتطهير هذا الصرح الذي يحمل اسم “شهيد”، أم ستظل “العزبة الخاصة” تعمل فوق القانون؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط