دكتور جمال عبد الناصر يكتب …. سادية وعنصرية الاحتلال الصهيوني وتشريع قانون الإعدام للأسرى الفلسطينيين”
تحولت عصابة الكيان الصهيوني المجرم لوحشٍ ضارى قاتل سفاح مُتفلت، وصل لدرجة كبيرة جدا من الوحشية أولئك الصهاينة المجرمين المحتلين المفسدين في الأرض، حتى وصلوا لدرجة الخنازيرية الصهيونية، بل تخطوا في إجرامهم وعنصريتهم وساديتهم النازية، والفاشية، وسبقوا كل انظمة القمع والقتل والإجرام في العالم على مر العصور والزمان.
فلم يكتفوا بحرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة، من قتل وتدمير، وقصف، وإبادة ألاف الشهداء الفلسطينيين بل تمادوا في غييهم وظلمهم وقاموا بتدنيس المسجد الأقصى المبارك واغلاقه في وجه المصلين، كما يُجهزون أنفسهم لذيح البقرة الحمراء وهدم المسجد المبارك اولى القبلتين!. ولم يتوقف إجرامهم عند هذا الحد بل أقروا قانون عنصرى إجرامي يسمح بإعدام الأسرى الفلسطينيين البواسل الابطال في سجون الاحتلال الصهيوني المجرم. وبذلك يتحول هذا القانون السادي الباطل إلى أداة قمع وإبادة
في مشهدٍ يعكس تصاعد النزعة العنصرية الوحشية داخل منظومة هذا الكيان المسخ.
لقد أقرّ عناصر برلمان العدو المسمى بالكنيست الصهيوني من الصهاينة المجرمين قانونًا يجيز إعدام الأسرى الفلسطينيين، في خطوةٍ تُعدّ تحولًا خطيرًا في طبيعة التشريعات الباطلة التي لم تعد تكتفي بالتمييز، بل باتت تُشرعن القتل تحت غطاء “القانون”.
هذا القانون لا يمكن قراءته بمعزل عن السياق التاريخي للاحتلال، الذي قام منذ بداياته على سياسات التمييز العرقي والإقصاء بحق الشعب الفلسطيني. فمنذ قيام هذا الكيان الصهيوني المجرم باغتصاب واحتلال فلسطين 🇵🇸 تم سنّ عشرات القوانين الغير قانونية الباطلة منهم كقوة احتلال، و التي تفرّق بين الإنسان على أساس الهوية، إلا أن قانون إعدام الأسرى يمثّل ذروة هذا المسار الوحشي العنصري الإجراميالصهيوني، إذ ينقل التمييز من مستوى الحقوق المدنية إلى مستوى الحق في الحياة ذاته.
إن خطورة هذا التشريع تكمن في كونه يستهدف فئة محددة من أبطال فلسطين الاسرى الاماجد، ويقوم القانون على أساس قومي باطل، وهو نموذج للعقاب الجماعي المحظور في القانون الدولي. فالأسرى الفلسطينيون، الذين يُفترض لهم حقوق و تنطبق عليهم معايير الحماية الواردة في اتفاقيات جنيف، يجدون أنفسهم أمام منظومة صهيونية عنصرية وحشية مجرمة استثنائية تسلبهم أبسط حقوقهم، وتتعامل معهم كخارجين عن الإنسانية.
كما يعكس هذا القانون حالة “الراحة” أو التجرؤ في فرض التشريعات العنصرية دون خشية من المساءلة الدولية، في ظل صمت أو تواطؤ من المجتمع الدولي. وهذا يعيد إلى الأذهان تجارب تاريخية سوداء، مثل نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا، حيث كانت القوانين تُستخدم لتكريس الهيمنة العرقية وقمع السكان الأصليين.
ومن الناحية القانونية، فإن إقرار عقوبة الإعدام في سياق احتلال استيطابي عسكري صهيوني يُعد انتهاكًا صارخًا لمبادئ العدالة الدولية خاصة في ظل غياب محاكمات عادلة، واعتماد الاعترافات المنتزعة تحت الضغط، وبالقوة مع ازدواجية المعايير في تطبيق القانون بين الفلسطيني وقانون عصابة العدو الصهيوني المجرم. فالقانون هنا لا يسعى لتحقيق العدالة، بل يُستخدم كأداة ردع سياسي، وانتقام جماعي.
أما على المستوى الإنساني، فإن هذا التشريع يفتح الباب أمام تصعيد خطير، ويغذي دائرة العنف بدلًا من كسرها. فحين يشعر شعبٌ بأكمله أن حياته مهددة بقوانين عنصرية، فإن ذلك يقوّض أي أمل في تحقيق السلام العادل، ويعمّق مشاعر الظلم والغضب.
في الختام، يمكن القول إن قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين العنصري، ليس مجرد إجراء قانوني، بل هو تعبير صريح عن بنية عنصرية وحشية صهيونية مجرمة متجذرة في سياسات الاحتلال الصهيوني الخنزيري، وهو اختبار حقيقي لضمير العالم: فإما أن يقف المجتمع الدولي أمام مسؤولياته لوقف هذه الانتهاكات الوحشية، أو أن يظل شاهدًا على مرحلة جديدة من الظلم، والقتل وإضفاء الشرعية على القتل.
إن العدالة لا يمكن أن تُبنى على قوانين تمييزية، ولا يمكن للسلام أن يولد من رحم العنصرية. وما لم يتم التصدي لهذه السياسات بحزم، فإن المنطقة ستظل رهينة دوامة من الصراع الذي تغذيه تشريعات لا ترى في الإنسان إلا هويته، ومهما شرع العدو من قوانين باطلة عنصرية فلن يكسر إرادة شعبنا الفلسطيني البطل ولن ينال من صمود وعزيمة أسرانا الميامين، ونقول لهذا المحتل الصهيوني المجرم أنهم لزوال قريب وأننا منتصرون، وفجر الحرية قادم لفلسطين والمسجد الاقصى المبارك ولأسرانا الأبطال.
المفكر العربي والإسلامي الباحث والكاتب الصحفي والأستاذ الجامعي .
عضو نقابة اتحاد كُتاب وأدباء مصر ورئيس المركز القومي لعلماء فلسطين والاتحاد العام للمثقفين والادباء العرب بفلسطين.
ا.د.جمال أبو نحل