الكاتبة الصحفية إنتصار أحمد تكتب:”بين القرار والسلوك العام.. من المسؤول عن فوضى الحفلات؟”

0 744

أثار قرار الفنان مصطفى كامل، نقيب المهن الموسيقيه، بمنع الفنان راغب علامه من الغناء في مصر، موجه واسعه من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك على خلفية ما حدث في حفله الأخير من صعود عدد من الفتيات إلى المسرح وقيامهن باحتضانه وتقبيله في مشهد أثار استياء الكثيرين، واعتبره البعض خادشًا للحياء العام وغير لائق بالفن المصري.
ورغم أن الأنظار اتجهت فورًا إلى الفنان راغب علامه، متسائلين عن موقفه من هذه التصرفات، فإن السؤال الأهم الذي يجب أن يُطرح هنا:
من المسؤول الحقيقي عن هذه الفوضى؟ الفنان أم الجمهور؟
في الوقت الذي يُنتقد فيه راغب علامه، كان من الأولى أيضًا تسليط الضوء على سلوك بعض الفتيات والسيدات ومنهن متزوجات ممن اعتلين المسرح، وظهرن في مشاهد لا تليق لا بالمكان، ولا بالفنان، ولا بالجمهور.
كيف يمكن أن تقبل امرأة متزوجه أن تحتضن فنانًا أمام الجمهور والكاميرات؟ وهل الإعجاب بالفنان يبرر التجاوز في السلوك العام؟
راغب علامة كان يمكنه اتخاذ إجراء بسيط جدًا: منع صعود الجمهور إلى المسرح تمامًا، كما يفعل الكثير من النجوم، حفاظًا على هيبة الحفلة واحترام المتواجدين.
لكن ترك الأمور مفتوحة بهذا الشكل وضعه في موقف حرج، وسمح بتكرار مشهد لم يكن يجب أن يحدث من الأساس.
الإعجاب بالفنان لا يجب أن يتحول إلى تصرفات تتجاوز حدود الأدب والذوق. والحفلات الغنائية ليست مكانًا لاستعراض المشاعر أو التخلي عن الوقار. نحن لا نلوم الحب، لكننا نرفض تحويل الفن إلى ساحة لفوضى التصرفات غير اللائقة.
في النهاية، الشهره مسؤولية، والمسرح له قدسيته، والمرأة – سواء كانت شابة أو متزوجة – هي مرآة مجتمعها، وسلوكها على العلن يعكس ما نحن عليه أمام العالم.
فهل نحمل الفنان كل اللوم؟ أم نبدأ بمحاسبة الجمهور على سلوكه؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط