الوهن العربي والواقع المر بقلم:الكاتب الصحفى محمد عثمان

0 23
لأن الأمة العربية ظلت ومازالت على الشعارات الكاذبة والكلمات الرنانة والأمجاد الزائفة التي لا يخدعون بها الا أنفسهم واغاني امجادي عرب امجاد في بلادنا كرام السياد.
والغريب ان هذه الشعارات والأغاني لا زالت هي عنوان الصحف والإذاعات بالرغم أن العرب طيلة تاريخهم المجيد لا همّ لهم سوا الخلافات والحروب فيما بينهم خوفا على عروش ملوكهم و رؤسائهم متناسين العدو الأكبر الذي ذرع بينهم وهو الخطر الذي يحيط بهم وعليهم جميعا الوقوف ضده ولكنهم لم يعبئوا بوجود الخطر الإسرائيلي وتفرغوا فقط لنسج المؤامرات ضد بعضهم البعض بل والتحالف مع العدو الصهيوني والتاريخ خير شاهد على ذلك.
والجميع يعلم الدور الذي قامت به مصر منذ بداية الخمسينات في تحرير وتوحيد الأمة العربية إلا انها لم تسلم عبر تاريخها من تطاولات وشتائم الأخوة العرب ولا ينسى احد الدور الذي لعبه حسين ملك الأردن في نكسة يونيو ١٩٦٧ وكذلك الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي تزعم حرب الهجوم وسب مصر وسحب مقر جامعة الدول العربية ونقله من القاهرة الى تونس بعد توقيع معاهدة كامب ديڤيد ناسيًا ان المصريين هم الذين قاموا بايوائه ومساعدته بالسلاح طوال صراعه مع اسرائيل ولم يختلف الأمر كثيرا مع الكثير من الملوك العرب سواء القذافي في ليبيا او البشير في السودان او تميم ابن حمد في قطر والذي كان له دور بارز في تعنيق الكثير من الخلافات العربية عام ٢٠١٧ مما ادى الى مقاطعته من عدة دول عربية في مقدمتها مصر والسعودية والإمارات العربية المتحدة.
فالخلافات العربية تعود جذورها منذ بداية الستينات كالنزاع المغربي الجزائري والذي لا يزال ممتد حتى الأن وكذلك الحرب في اليمن مع بعضهم البعض وايضا في ليبيا وسوريا وهي الحروب التي قامت بعد اندلاع ثورات الربيع العربي ولا ينسى احد الحرب الأهلية في لبنان في مطلع الثمانينات وحرب الخليج في مطلع التسعينات والتي كان لها الدور الأكبر في وجود القوات الأجنبية الموجودة حتى الآن على أرض الخليج ولأن العرب لا يتعلمون من دروس الماضي ولا يملكون النظارات التي تساعدهم على رؤية الحاضر فقد اصبحت هذه القوات هي الخطر الأكبر الذي يحيط بهم والسبب في إلحاق اكبر الأذى ببلادهم.
ولأن مصر كعادتها هي الشقيقة الكبرى التي تحيط برعايتها جميع اشقائها الصغار لذلك صارع الرئيس عبد الفتاح السيسي بتلبية طلب المملكة العربية السعودية بإرسال قوات للدفاع عنها.
وفي النهاية لا نملك سوا الدعاء بالهداية للملوك والأمراء العرب ان يستوعبوا ما مضى ويدركوا ان الحفاظ على بلادهم وشعوبهم اهم بكثير من الحفاظ على عروش ملكهم اللهم اني بلغت اللهم فأشهد.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط