شي جينبينغ: ثروات إفريقيا ملكٌ لأهلها.. ويجب حمايتها من “التنافس الجيوسياسي”

0 3
أكد الرئيس الصيني “شي جينبينغ” أن الموارد الطبيعية والمعدنية التي تزخر بها القارة الإفريقية هي “ملكٌ أصيل لدولها وشعوبها وحدها”، مشددًا على استعداد بكين لتقديم الدعم الكامل لتطوير قطاع التعدين في إفريقيا، ومحذرًا في الوقت ذاته من تحويل ثروات القارة إلى ساحة للصراعات والمنافسات الجيوسياسية بين القوى الدولية.
جاء ذلك خلال مباحثات رسمية عقدها الرئيس الصيني في بكين مع رئيس بوتسوانا “دوما بوكو”، التي تُعد بلاده واحدة من أغنى الدول بالموارد الطبيعية في القارة السمراء.
شرط أساسي للتعاون وتصحيح لـ “الظلم التاريخي”
وأوضح “شي” خلال اللقاء أن الاعتراف المتبادل بمبدأ ملكية إفريقيا الخالصة لمواردها يجب أن يمثل “شرطًا جوهريًا يسبق أي صيغة للتعاون الدولي”.
وأشار الرئيس الصيني إلى أن قواعد التقسيم الدولي الحالي للعمل ألقَت بإفريقيا في أدنى سلاسل القيمة الاقتصادية العالمية، واصفًا هذا الوضع بـ “الظلم التاريخي الذي يتطلب معالجة فورية وحاسمة”، وذلك وفقًا لما نقلته وكالة الأنباء الصينية الرسمية “شينخوا”.
كما حث رئيس الصين على ضرورة تحقيق التوازن بين المبادئ الأخلاقية والمصالح الاقتصادية، معربًا عن استعداد بلاده للمساهمة في وضع خطط تنموية شاملة تلبي تطلعات الشعوب الإفريقية.
إفريقيا في قلب التنافس الدولي
تكتسب تصريحات القيادة الصينية أهمية استثنائية بالنظر إلى احتضان إفريقيا لنحو 30% من الاحتياطي العالمي للمعادن الحيوية—مثل الكوبالت، النحاس، الليثيوم، النيكل، والمعادن الأرضية النادرة—وهي عناصر إستراتيجية تصعلها محط أنظار وصراع محتدم بين القوى الكبرى، وفي مقدمتها بيكين وواشنطن.
وفي هذا السياق، شدد “شي” على ألا تُستغل الثروات الإفريقية كأدوات في النزاعات الجيوسياسية، داعياً جميع الأطراف الدولية إلى العمل بـ “حسن نية” لدعم تنمية القارة وترسيخ بيئة آمنة ومستقرة للتعاون الاستثماري.
شراكة إستراتيجية وخطوات اقتصادية
تُعد الصين الشريك التجاري الأول للقارة الإفريقية والممول الرئيسي لمشروعات البنية التحتية العملاقة ضمن مبادرة “الحزام والطريق”.
وفي إطار تعزيز هذه الشراكة، كانت بكين قد أقرت إلغاء كامل الرسوم الجمركية على الواردات القادمة من كافة الدول الإفريقية، باستثناء دولة “إسواتيني” بسبب علاقاتها الدبلوماسية مع تايوان.
تأتي هذه التحركات الصينية وسط جدل دولي متصاعد، حيث يتهم بعض المراقبين والجهات الدولية أطرافًا خارجية—من بينها بكين—بالاستحواذ على موارد إفريقيا دون تحقيق تنمية ملموسة تعود بالنفع المباشر على شعوبها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط