حرب الكراسي والعمولات.. من يحرق «حسام حسن» ليحيا السمسار الأجنبي؟ بقلم الناقد والمحلل السياسى الكاتب الصحفى محمد بهلول

0 3
يشهد الوسط الرياضي المصري والعربي حالة من الجدل المصطنع والحملات الموجهة غير البريئة ضد الجهاز الفني للمنتخب الوطني الأول لكرة القدم، بقيادة الكابتن حسام حسن وتوأمه إبراهيم حسن.
ولم تعد هذه المحاولات تقف عند حدود النقد الفني المشروع -الذي يُعد حقاً أصيلاً لكل خبير ومحب- بل تحولت إلى منصات للترصد المتعمد والشحن الممنهج عبر وسائط التواصل الاجتماعي، بهدف زعزعة استقرار الفراعنة وهدم رموزه التاريخية بالاعتماد على شائعات مفبركة وتصريحات مجتزأة.
إن تتبع خيوط هذه الحملات يكشف بوضوح عن تقاطع مصالح مشبوهة وجهات تسعى لتحقيق مكاسب شخصية وفئوية على حساب المصلحة العليا للبلاد ومنتخبها الأول.
جبهات المصالح المتضررة.. حين يتقاطع الرياضي بالسياسي
تتوزع الأطراف المستفيدة من افتعال الأزمات حول المنتخب على عدة دوائر رئيسية:
  • حسابات عقود الخبراء الأجانب: اعتاد بعض المستفيدين على صفقات التعاقد مع المدربين الأجانب وما تدره من مكاسب وعقود باهظة بالعملات الصعبة، وهو ما تضرر بفعل تولي إدارة فنية وطنية مخلصة تقود المشروع بروح الانتماء وبالجنيه المصري.
  • شائعات الأزمات الوهمية: دأبت بعض الكتائب الموجهة على اختلاق فتن وهمية بين الجهاز الفني ونجوم الفريق، مثل ترويج شائعات زائفة حول غضب بعض المحترفين أو النجوم الكبار، بغرض شق الصف الجماهيري وإحداث الوقيعة داخل المعسكرات المغلقة.
لغة الأرقام.. الرد العملي في الميدان
بعيداً عن صخب المزايدات وحملات الاغتيال المعنوي، تتحدث لغة الأرقام والنتائج عن نفسها لتدحض كل مزاعم المشككين.
فقد قاد حسام حسن منتخب مصر في محطات ومواجهات حاسمة بمختلف البطولات القارية والعالمية (شملت تصفيات كأس العالم، ونهائيات أمم إفريقيا، والمونديال التاريخي لعام 2026، وتصفيات نسخة 2027)، محققاً سجلاً حافلاً بالانتصار والإصرار.
لقد أثبت “العميد” بقدرته وقيادته الوطنية أن الرهان على الإطار الوطني ليس شعاراً براقاً، بل هو عمل شاق يترجمه اللاعبون على المستطيل الأخضر، متجاوزين كافة العقارب والمثبطات الخارجية.
عفوية التوأم واستهداف الرموز
عُرف عن الكابتن حسام حسن طوال مسيرته الصدق والوطنية والعفوية المطلقة في التعبير عن مشاعره، بعيداً عن ألاعيب الدبلوماسية الزائفة.
وقد جرى استغلال هذه العفوية أحياناً لسلخ الكلمات عن سياقها وتحويلها إلى مادة للتشويه الممنهج، في سقطات مهنية واضحة تهدف إلى تدمير سمعة الشرفاء وضرب استقرار المنتخب في توقيتات حساسة يستعد فيها لخوض غمار الاستحقاقات الكبرى.
خاتمة: حماية المشروع الوطني الكروي

 

 إن حماية منتخب مصر ودعم جهازه الفني الوطني ليست رفاهية، بل هي واجب وطني يتحمله كل شريف يغار على مصلحة الكرة المصرية.
الانتقاد الفني والبناء هو باب للتقويم، أما الابتزاز والتربص والاغتيال المعنوي فهي جرائم بحق الوطن لا ينبغي السكوت عنها.
يتطلب الأمر وقفة واعية من الجماهير الحقيقية ووسائل الاعلام الرصينة لقطع الطريق تماماً أمام المتربصين والمرتزقة، وترك الجهاز الفني يركز في عمله لتحقيق المزيد من الإنجازات ورفع اسم مصر عالياً في المحافل الدولية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط