تحول استراتيجي في الدبلوماسية المصرية: لا تهاون في شريان النيل والقاهرة تتمسك بكافة خيارات حماية أمنها المائي

0 27
كتب : مروان بهلول
في تطور لافت يعكس تحولاً نحو نبرة أكثر حزماً وحرصاً على حماية الحقوق الوجودية، شهدت الدبلوماسية المصرية تصعيداً رسمياً واضحاً في ملف مياه النيل. وقد جاءت هذه المواقف بالتزامن مع فعاليات اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، لترسم ملامح مرحلة جديدة تؤكد فيها القاهرة أن أمنها المائي خط أحمر لا يمكن تجاوزه.
رسائل حاسمة من وزير الخارجية
أدلى وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، بتصريحات قوية وحاسمة أكد خلالها أن مياه النيل تمثل قضية “حياة أو موت” ومسألة وجودية لا يمكن التنازل عنها أو التفريط فيها.
وشدد وزير الخارجية على أن أديس أبابا قد توهمت خطأً أن مصر يمكن أن تتهاون في حقوقها التاريخية، مؤكداً أن زمن المراهنة على صبر القاهرة قد انتهى، وأن الدولة المصرية تمتلك القدرة والوسائل كافة التي يكفلها ميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي لصون أمنها القومي ومقدرات شعبها.
كما أشارت الدبلوماسية المصرية إلى استعدادها للارتقاء بآليات التحكيم والحلول القضائية الدولية كمقياس لحسن النوايا، في مواجهة المماطلة المستمرة والسياسات الأحادية.
تحذيرات قطاع الري من مخاطر الإدارة الأحادية
من جانبه، أكد وزير الموارد المائية والري، هاني سويلم، أن الدولة لن تسمح بأي أضرار تمس المواطن المصري.
وفند الوزير المزاعم الإثيوبية بشأن السيطرة على مجرى النهر، محذراً من أن الإدارة الأحادية للسد الإثيوبي تنطوي على مخاطر جسيمة ومحتملة قد تؤدي إلى تداعيات سلبية خطيرة على دولتي المصب، مثل التعرض لسيناريوهات الجفاف أو الفيضان الصناعي غير المبرر.
الموقف الإثيوبي وردود الفعل المتبادلة
في المقابل، أصدرت وزارة المياه والطاقة الإثيوبية بياناً هاجمت فيه الخطاب المصري، معتبرة إياه يعكس توجهاً غير متوافق مع رؤيتها، ومجددة التمسك بمبدأ الاستخدام المنصف والمعقول ومواصلة المشاريع الأحادية.
يأتي ذلك وسط مخاوف إقليمية متزايدة من استمرار الجمود الدبلوماسي، وغياب توافق قانوني ملزم يضمن حقوق مصر والسودان المائية، وسط إصرار مصري متجدد على استنفاد كافة الطرق والتدابير المشروعة لحماية شريان الحياة التاريخي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط