طهران تحدد 7 “خطوط حمراء” للمفاوضات مع واشنطن.. وترامب يحذر: البديل سيكون سيئاً للغاية

0 3
في مؤشر جديد على استمرار الجمود الدبلوماسي بين البلدين، حددت طهران سبعة شروط أساسية وغير قابلة للمساومة لوصفها بـ “الخطوط الحمراء” في أي مفاوضات محتملة مع الولايات المتحدة، مؤكدة انعدام ثقتها المطلقة في واشنطن أو الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
جاء ذلك على لسان رئيس لجنة الشؤون الداخلية في البرلمان الإيراني، محمد صالح جوكار، الذي أكد لـوكالة أنباء “مهر” أن هذه الشروط تستند إلى التوجيهات الرسمية العليا للدولة.
الخطوط الإيرانية الحمراء السبعة:
أمن مضيق هرمز: تأمين العبور المنظم عبر المضيق بالتنسيق الحصري مع القوات المسلحة الإيرانية.
محور المقاومة: إنهاء كامل العمليات العسكرية الموجهة ضد المحور.
الانسحاب الأمريكي: خروج القوات الأمريكية المقاتلة من جميع قواعدها في المنطقة.
التعويضات: دفع تعويضات مالية كاملة لإيران عن الأضرار الناجمة عن الحرب والعقوبات.
رفع العقوبات: إلغاء كافة العقوبات المفروضة على الجمهورية الإسلامية.
الأموال المجمدة: الإفراج الشامل عن الأصول الإيرانية المحتجزة في الخارج.
الملف النووي: الاعتراف الدولي الكامل بحق طهران في تخصيب اليورانيوم.
وكشف جوكار أن بلاده رفضت المشاركة في جولة مفاوضات كانت مقررة في باكستان، واصفاً المقترحات الأمريكية الأخيرة بربط رفع القيود البحرية بإعادة فتح مضيق هرمز بأنها “غير مقبولة”، متهماً واشنطن بالسعي الفاشل نحو “تغيير النظام وتقسيم إيران”.
ترامب: مفاوضات قائمة وإيران تواجه وقتاً سيئاً دون اتفاق
في المقابل، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في تصريحات أدلى بها لقناة فرنسية، أن المفاوضات لا تزال قائمة مع إبداء طهران اهتماماً بإبرام صفقة، مستدركاً بأنه لا يعرف ما إذا كان سيتم التوصل إلى اتفاق في المستقبل القريب.
ووجه ترامب تحذيراً شديد اللهجة قائلاً:
“إيران ستواجه وقتاً سيئاً للغاية في حال عدم التوصل إلى اتفاق جديد”.
ويأتي هذا التصريح بعد أيام قليلة من إعلان ترامب، في 7 مايو الجاري، تعليق عملية “مشروع الحرية” البحرية بعد 3 أيام فقط من إطلاقها، والتي كانت تهدف لإخراج السفن التجارية العالقة في مضيق هرمز، وذلك بعد تهديدات صارمة من الحرس الثوري الإيراني باستهداف أي قوة عسكرية أجنبية تقترب من المضيق.
خلفية الصراع: حصار بحري وجمود مستمر
تأتي هذه التحركات الدبلوماسية المعقدة في أعقاب حرب عنيفة دامت نحو 40 يوماً (بدأت في 28 فبراير الماضي)، وأسفرت عن خسائر بشرية ومادية فادحة في إيران شملت منشآت ومسؤولين كبار، وتدمير منشآت عسكرية أمريكية ومواقع في إسرائيل، تلاها إغلاق كامل لمضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20% من شحنات الطاقة العالمية.
وعلى الرغم من تمديد ترامب لتفاهم وقف إطلاق النار استجابة للوسيط الباكستاني لإعطاء فرصة للمفاوضات، إلا أن الولايات المتحدة ما زالت تفرض حصاراً بحرياً مطبقاً على كافة الموانئ الإيرانية منذ 13 أبريل الماضي، مما جعل الخلافات الجوهرية بين الطرفين حجر عثرة أمام أي اتفاق نهائي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط