نوال عودة  تكتب …… ” لماذا تُشن الحروب..ومن المستفيد “

0 43

 

فـ ماذا لو اتفقت إيـــران واسرائيل المحتلة

فمن سيكون الضحية ؟

) وهل فى كل المواقف إسرائيل ( سرطان المنطقة

. وحتماً هي المستفيدة وكل أطراف المنطقة هم الخاسرون

 

: والمغزي والمعني وددت أن أقول

 

بفكري المتواضع أنه متى ما قامت علاقة بين طرفين على حساب طرف ثالث.. كانت النتيجة مؤقتة والانهيار محتوم .

.  ـ والاتفاق المبني على الاستغلال لا يلبث أن يتحول إلى صراع أعمق

. وعندما تتحد قوتان إقليميتان.. غالباً ما تكون الشعوب الصغيرة والمصالح الإنسانية هي أولى الضحايا.. خاصة حين يُعاد رسم الخرائط دون مراعاة للإرادة الوطنية إن كانت مازالت موجودة . !

* وهنا لا يمكن النظر إلى أي دور إسرائيلي في المنطقة بمعزل عن كونها كياناً استيطانياً قائماً على الإقصاء والتوسع .

ومصلحتها الجوهرية في بقاء المنطقة منقسمة.. ضعيفة.. مستنزفة بالصراعات الفرعية .

. وعندما تتفق أطراف إقليمية على حساب آخرين، فإن النتيجة غالباً

ـ خسارة القضية المركزية (فلسطين )

ـ خسارة السيادة العربية

–  ـ خسارة الاستقرار الحقيقي للجميع

–  ـ خسارة الثقة بين الشعوب وحكوماتها

. وفي كل صراعات المنطقة، يبقى الكيان الإسرائيلي هو الطرف الوحيد الذي يجني ثمار الانقسامات العربية والإيرانية على السواء .

ـ صراع إيران والعرب.. أو تقارب إسرائيل مع أي طرف.. كلاهما يصب في نفس النهر ألا وهو تعزيز الهيمنة الإسرائيلية .

. ونصيحتي كـ إمرأة عربية عادية اسمها نوال عودة : “لا تكن حطباً في نار غيرك”.. فـ الشعوب التي ترهن مستقبلها لتحالفات آنية تجد نفسها يوماً وقوداً لـ تسويات كبرى لا نصيب لها فيها .

. وما يبدو اليوم اتفاقاً استراتيجياً قد يصبح غداً عبئاً تاريخياً

.  ـ فـ الزمن كفيل بإعادة ترتيب التحالفات على أساس المصالح  الثابتة لا المتقلبة

 

فـ أيها القراء الأعزاء .. تعالوا نغوص في هذه الهاوية من الأفعال .

 

. وتعالوا نتأمل في مشهد افتراضي معقد.. ولن أقدم فيه تحليلاً سياسياً بقدر ما أستلهم منه حِكماً وعِبراً علي قدر فكري النسائي المحدود..في سياق الصراعات والمصالح .

فـ إذا اتفق الخصمان اللدودان (ايران واسرائيل مثلاً ) وتقاربا من تناحرهما.. فاعلم أن هناك ضحية أعظم تُقدَّم على مذبح الاتفاق .

وعندما يتفق متناقضان ظاهرياً.. فإن الاتفاق لا يكون للحب.. بل للاصطفاف ضد ثالث .

ـ الضحية هنا هي قضية فلسطين.. أو ثروات المنطقة أو .. والشعوب هي التي تدفع ثمن كل تسوية على حسابه .!

. والعدو المباشر قد يصبح شريكاً مؤقتاً إذا تغيرت الأولويات

ـ لأنه في لعبة الأمم.. لا أعداء دائمون ولا أصدقاء دائمون.. لكن المصالح وحدها من توزع الأدوار .

.  ـ وحينها يكون الضعيف هو من يُدفع ثمناً

هل إسرائيل (السرطان كما وصفتها ) وهي المستفيدة دوماً

السرطان يقتل الجسد الذي يحتضنه.. ثم يموت معه

وإسرائيل إن استفادت من صراعات المنطقة على المدى القصير.. فهي تزرع الغضب الذي سيأكل الأخضر واليابس .

– ومن يظن أنه يربح من ديمومة الصراع دون حل عادل.. يربح معركة ويخسر حرب وجود.

* وبفكري النسائي المحدود قد أري أن الاستفادة الحقيقية ليست في استمرار الصراع.. بل في إنهائه بما يحقق العدل.

– وأي مكسب لإسرائيل على حساب استقرار المنطقة هو مكسب مؤقت.. لأن الأمن الحقيقي لا يُبنى على خراب الجيران.. بل على سلام حقيقي عادل ومستدام…فهل اسرائيل محل ثقة لذلك؟!

* هل كل أطراف المنطقة خاسرون؟

– ففي صراع لا غالب فيه.. الجميع يدفع الثمن لكن ليس بالسوية.

– فـ الشعوب تدفع الدماء والتهجير والفقر.. والأنظمة تدفع شرعيتها واستقرارها.. والمشروع الصهيوني نفسه يدفع أخلاقه وإنسانيته.

– فـ الخاسر الأكبر هو الإنسان في كل مكان.

* والانشغال بالصراعات الإقليمية يغذي التخلف ويمنع النهضة.

– فـ عندما تتحول المنطقة إلى ساحة حروب بالوكالة.. فإن التنمية والتعليم والوحدة العربية تصبح خيالات.

– والمستفيد الوحيد هو من يريد لهذه الأمة أن تظل ضعيفة متفرقة.

* وخاتمتي على سبيل البصيرة:

– ليس المطلوب أن نتنبأ بمن سيربح في سيناريوهات افتراضية.. بل أن ندرك أن ( المنطقة لن تخرج من دوامة الخسائر إلا بتحررها من منطق المحاور والتحالفات المؤقتة التي لا تخدم إلا من لا يريد لها خيراً. ) وغير ذلك كله هراء وضياع

* وهنا أقولها صريحة للجميع حاكم ومحكومين لا تنتظر أن يتغير العدو لـ تنصر قضيتك.. بل غيّر طريقة إدارتك للصراع.. واجعل قضيتك أخلاقية إنسانية قبل أن تكون سياسية عسكرية.. حينها لن تستطيع أي اتفاقيات الخصوم أن تتجاوزها.

* فـ إن قوة الشعوب ليست في قوة حلفائها.. بل في وحدتها وتمسكها بحقها العادل.. وبإدراكها أن من يجعل عداوة الآخرين عنوانه.. يظل أسيراً لهم

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط