عمار علي حسن من “اتحاد الكتاب”: الحريات العامة غائبة.. ولا استقامة للعيش دون حرية سياسية

0 3٬087

كتب/ مالك محمد

شهدت أروقة اتحاد كتاب مصر ندوة فكرية موسعة، وجه خلالها الكاتب والباحث الدكتور عمار علي حسن انتقادات حادة للأوضاع الراهنة المتعلقة بملف الحريات، مؤكداً أن “الحريات الفردية في مصر باتت مجروحة، بينما تظل الحريات العامة غائبة تماماً عن المشهد”.

الحرية السياسية والدينية: وجهان لعملة واحدة
وفي سياق حديثه، أبدى حسن تعجبه من حالة التجزئة التي تتعامل بها السلطات مع ملف الحقوق، قائلاً: “لا أفهم ولا أستسيغ أن تُطلق الحرية الدينية باعتبارها حقاً مشروعاً، وفي الوقت ذاته يُمنع الناس من ممارسة حريتهم السياسية”، مشدداً على أن الحرية كلٌّ لا يتجزأ، ولا يمكن مقايضة حق بآخر.

الحرية ليست ترفاً
ورفض الكاتب فكرة التعامل مع الحريات كمطالب ثانوية، موضحاً أن “الحرية ليست ترفاً يمكن الاستغناء عنه، وليست طرفاً يمكن إزاحته واستبعاده”، ووصفها بأنها “قرينة الوجود الإنساني والإبداع”، مؤكداً أنه لا سبيل لتحقيق الإنتاج أو التقدم أو العيش الحقيقي في مجتمع يفتقر إلى مناخ الحرية.

فزاعة “الفوضى” وردعها بالتنظيم
وفي رده على الحجج التي تربط بين إطلاق الحريات ونشوء الفوضى، اعتبر عمار علي حسن أن هذا التذرع “غير مقبول”، موضحاً أن الوقاية من الفوضى تكمن في:

تمكين المجتمع من تنظيم نفسه: عبر هيئات ومؤسسات وسيطة تحمل مطالب الناس وتعمق وعيهم.

القدرة على التصحيح الذاتي: حيث أكد أن الحرية قادرة مع الوقت على تصحيح مسارها وتفادي المثالب التي قد تنتج عمن يحاول استغلالها للعبث.

واختتم حسن حديثه بالتأكيد على أن بناء مجتمع قوي يبدأ من قطع الطريق على “الأعراض الجانبية للحرية” عبر الوعي والممارسة، لا عبر المنع والمصادرة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط