أجواء فنزويلا خالية من الطائرات وسط توقعات بعمل عسكري أميركي مرتقب

0 97

كتب / مروان بهلول

أظهر موقع “فلايت رادار 24”, المتخصص في تتبّع حركة الطيران حول العالم، الأحد، خلوّ الأجواء الفنزويلية بالكامل من أي نشاط للطائرات، وسط مخاوف من احتمال تنفيذ الولايات المتحدة عملاً عسكريًا ضد الدولة اللاتينية.

وبحسب وسائل إعلام عالمية, كشفت صور حركة الطيران المدني عن فراغ غير مسبوق فوق المجال الجوي لفنزويلا، في وقت تتزايد فيه التوقعات بشأن استعداد واشنطن لإطلاق مرحلة جديدة من عملياتها ضد حكومة نيكولاس مادورو خلال الأيام المقبلة.

تعليق رحلات دولية

وكانت ست شركات طيران دولية قد أعلنت السبت تعليق رحلاتها إلى فنزويلا، عقب تحذير أصدرته هيئة الطيران الفيدرالية الأميركية (FAA) بشأن مخاطر ناجمة عن “تصاعد النشاط العسكري” في المنطقة، وسط حشد كبير للقوات الأميركية في البحر الكاريبي.

وقالت رئيسة جمعية شركات الطيران الفنزويلية، ماريزيلا دي لويزا، إن شركات:

إيبيريا الإسبانية

تاب البرتغالية

لاتام التشيلية

أفيانكا الكولومبية

غول البرازيلية

كاريبيان (ترينيداد وتوباغو), قد أوقفت جميعها رحلاتها إلى البلاد.

وكانت الـ”FAA” قد دعت الطائرات المدنية فوق أجواء فنزويلا إلى “توخي أقصى درجات الحذر” بسبب تدهور الوضع الأمني وارتفاع وتيرة النشاط العسكري.

استعداد لعملية أميركية

وبحسب أربعة مسؤولين أميركيين تحدثوا لوكالة “رويترز”، تستعد الولايات المتحدة لإطلاق مرحلة جديدة من عملياتها المرتبطة بفنزويلا خلال الأيام المقبلة، في إطار ضغوط متصاعدة تستهدف حكومة مادورو.

وقال اثنان من هؤلاء المسؤولين إن المرحلة المرتقبة ستكون الخطوة الأولى ضمن تحرك أوسع ضد الرئيس الفنزويلي، فيما أشار آخرون إلى أن إدارة ترامب تبحث خيارات لإطاحة مادورو، بحجة دوره في تجارة المخدرات غير المشروعة.

حشود عسكرية ضخمة في الكاريبي

وتشهد منطقة البحر الكاريبي حشدًا عسكريًا أميركيًا متزايدًا منذ أشهر، بعدما وافق الرئيس ترامب على تنفيذ وكالة الاستخبارات المركزية عمليات سرية داخل فنزويلا.

ووصلت حاملة الطائرات الأميركية الأكبر “جيرالد آر فورد” إلى المنطقة في 16 نوفمبر برفقة مجموعتها القتالية، لتنضم إلى ما لا يقل عن سبع سفن حربية وغواصة نووية وطائرات من طراز إف-35.

ورغم أن الوجود الأميركي يركّز رسميًا على عمليات مكافحة المخدرات، فإن حجم القوة النارية المنتشرة يفوق بكثير المتطلبات التقليدية لتلك العمليات. وقد نفذت القوات الأميركية منذ سبتمبر 21 غارة على قوارب يُشتبه في نقلها مخدرات، أسفرت عن مقتل 83 شخصًا على الأقل في البحر الكاريبي والمحيط الهادئ.

تمسّك بالدبلوماسية

من جانبه، يتهم الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو واشنطن بالسعي إلى إسقاطه، مؤكدًا أن الجيش والشعب سيواجهان أي محاولة تدخل. كما نفى وجود أي علاقة له بتجارة المخدرات.

وقال مادورو الأسبوع الماضي إنه يفضّل الحلول الدبلوماسية، مؤكّدًا استعداده للحوار “وجهًا لوجه” مع أي طرف مهتم بإنهاء الخلافات.

وأقرّ مسؤولان أميركيان بوجود قنوات تواصل بين كراكاس وواشنطن، لكن لم يتضح ما إذا كانت هذه الاتصالات ستؤثر على توقيت أو حجم العمليات الأميركية المحتملة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط