الطريق البديل

“حاسبوا على كلامكم” بقلم / ياسمين مجدي عبده

0 527

لست أنا من توجه لكم تلك الرسالة يا شباب اليوم, لكن وجهتها الفنانة الكبيرة “مقاما” منى ذكي دعما لحملة اليونيسيف الأخيرة, التي كانت بطلتها هي الإبنة الكبرى لها “لي لي”, التي تعرضت للتنمر من خلال وسائل التواصل الإجتماعي.

البداية يا سادة, لابد أن نعرف معنى كلمة “:تنمر”, هي تعرض الفرد للإساءة أو الإستهزاء من قبل زملائه في الدراسة أو العمل, بسبب نقص جسدي و نفسي والجديد يا سادة هو التنمر الالكتروني, والذي أصبح فرصة كبيرة لبعض الحاقدين, ممن يجلسون بالساعات أمام أجهزة الهواتف والكمبيوتر المحمول والكتابة على منصات التواصل, يعتقد هؤلاء, عدم وجود رقابه أو حساب.

وهنا برهنت النجمة “منى ذكي”أنها أم في المقام الأول قبل أن تكون فنانة وممثلة, فهذه هي الوظيفة الأساسية لكل إمرأة تعمل على حماية أولادها من الأذى, وهي رسالة ضمنية لكل الفنانات اللاتي لديهن شباب في أعمار تلك الفتاة, عنوانها “رعاية الام لأبناءها”, بل “رعاية الأب و الأم معا لأبناءهم”, خاصة فى تلك المرحلة الخطيرة, مرحلة المراهقة, إنها المرحلة الأخطر فى عمر الانسان.
“حاسبوا على كلامكم”, حملة بالتعاون مع المجلس القومي للأمومة والطفولة ومنظمة اليونيسيف حملة اليونيسيف الأخيرة, وليست هي الحملة الاولى, التي تشترك بها منى ذكي سفيرة النوايا الحسنة, والتي تهتم في المقام الأول بالأطفال, فمنى لا تدخر جهد فى مساعدة و رعاية الأطفال, و تبذل الكثير من أجل العمل على مساعدتهم و إسعادهم.
وإنى أطالب بأن يتم تعميم تلك الحملة لتشمل كل مروجي الشائعات في كل مكان, لكل من يجلس و يكتب معتقدا أن لا يراه أحد كفاكم يا سادة من هذا واتجهوا إلى ما هو أفيد من مجرد تدخلكم في شؤون الغير دون وجه حق, فجميعنا قرأ و شاهد ردود أفعال الفنانة الكبيرة “شهيرة” عن زوجها الراحل الكبير,”محمود ياسين”, وما كان يكتب على منصات التواصل الإجتماعى خلال فترة مرضه,

وهنا أتساءل لماذا هؤلاء بالتحديد؟!, أليسوا بشرا مثلنا؟!, أليس من حقهم أن يحيوا حياة طبيعية كريمة مثلهم مثلكم يا مروجي الشائعات؟!, ما الذي تريدونه من ذلك؟, ألم تدركوا حجم الضرر النفسى الواقع عليهم جراء ما تكتبون؟, “حرام عليكم” لماذا تصيبهم في أحاسيسهم ومشاعرهم بهذا القدر يا سادة؟ ألم تخافوا على حياتكم و مستقبلكم يا معشر الشباب؟ أرحموهم يرحمكم الله وحاسبوا على كلامكم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.