الطريق البديل

محمد بهلول يكتب : فضيحة تزوير تاريخ مديرية التحرير..عبدالناصر ليس مؤسسها..وويكبيديا مضللة

0 762

تحتفل مديرية التحرير(مركزبدر حالياً التابع لمحافظة البحيرة) يوم 20 مارس من كل عام بعيدها القومى حيث تاريخ نشأتها.

وعقيدة أهل مديرية التحرير أن الزعيم الراحل جمال عبدالناصر, هو صاحب قرار التأسيس, وهو خطأ تاريخى وفضيحة تكشف حجم التزوير لهذه الحقبة من الزمن, يتم ترسيخها من خلال مظاهر الاحتفال والصور المتداولة لزيارات عبدالناصر لمديرية التحرير, والتى أدت لحالة عشق أهل التحرير للزعيم الراحل عبدالناصر , وأحاديث مسؤولى مركز بدر, ومراكز المعلومات داخل هذه المؤسسات الممثلة للسلطة التنفيذية داخل بدر.

وهو أمر يدعو للتعجب والاستنكار فى آن واحد !, ويطرح العديد من التساؤلات, فكيف لمركز يبلغ عمره 69 عاماً, بلغ أبناءه جميع الدرجات العلمية؟!, ولدى بعض من مؤسساته مراكز معلوماتية و مراكز إعلامية, وتجهل تاريخ إنشاء موطنها!!, وكذلك أين أرشيف و مركز معلومات محليات مركزبدر من هذا التدليس للتاريخ؟!!! وكيف تجهل كآفة المؤسسات القائمة بمركز بدر (مركز الإعلام – بيت الثقافة – الخ….) الوطنى الخلوق صاحب القرار رقم 148 لسنة 1954 والخاص بإنشاء “مديرية التحرير؟!!!!!!!, وهل هذا التجاهل والتدليس عن عمد؟ومن يقف خلف هذا ؟

فى تقديرى نعم, فقد فرضت حالة من التعتيم التام تجاه تاريخ أول رئيس لمصر -عقب إلغاء الملكية- بعدما تم عزلة, أنه اللواء محمد نجيب, فعقب ثورة 23 يوليو عام 1952, اُخْتِير اللواء نجيب رئيسًا لمجلس قيادة الثورة, ليشكل أول وزارة برئاسته في ٨ سبتمبر عام 1952، و يتولى فيها منصب وزير الحربية والبحرية مع احتفاظه بالقيادة العامة للقوات المسلحة, ويمر الوقت لنصل لـ18 يونيو عام 1953 فتلغى الملكية, ويصبح نظام الحكم في مصر رئاسياً، ويتم تعُيّن اللواء محمد نجيب كأول رئيس لمصروكذلك رئيساً للوزراء, حتى 17 أبريل من عام 1954حيث تولى الزعيم الراحل جمال عبد الناصر رئاسة مجلس الوزراء، واقتصر دور اللواء محمد نجيب على رئاسة الجمهورية,  قبل أن يتم عزل نجيب يوم 14 نوفمبر عام 1954 من مجلس قيادة الثورة،ويتولى الرئيس جمال عبد الناصر كافة سلطاته.

وقد صدر القرار رقم 148 لسنة 1954 الخاص بإنشاء مديرية التحرير فى 20 مارس من عام 1954م-وليس كما ذكر موقع ويكبيديا بأنه عام 1962 الذى سطر العديد من الأخطاء فى ترجمته لمديرية التحرير- ونص على تشكيل مجلس لرئاستها تكون تبعيته المباشرة لمجلس الوزراء, أى فى عهد الرئيس محمد نجيب, كـ(رئيساً للجمهورية / ورئيساً للوزراء), فرئاسته للوزراء انتهت بعد صدور قرار الإنشاء فى أبريل من نفس العام, وعزله من منصبه كرئيس للجمهورية أيضا بعد صدور قرار إنشاء مديرية التحرير بعدة أشهر حيث كان فى نوفمبر1954م, وهو ما يعنى أن هناك خطأ وتدليس لحقائق تاريخية, فما زالت مديرية التحرير(مركز بدر حالياً) تحتفل يوم 20 مارس من كل عام بعيدها القومى على أن مؤسسها هو الرئيس عبدالناصر!!!!

مما سبق طرحه, يتأكد لنا أن صاحب قرار إنشاء مشروع مديرية التحرير هو الرئيس محمد نجيب, وليس بمشروع الرئيس جمال عبدالناصر, فهل يتم تصحيح هذا الخطأ, بعودة الحق لأهل؟وأخيراً, هل تستفيق الإدارة المحلية بمركز بدر من غفوتها, وتنتبه لتاريخ منطقة صلاحيتها؟!!!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.